ابن بسام

614

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

تتفقّه وتذكر أنّك لا تلزم الناس الأموال إلا بحجج فقهية : من « 1 » كتب للنبيّ عليه السلام ؟ قال أحمد : ليس على الكاتب علم ذلك ، ولا تعلّمه أيضا على الفقيه ، إذ لا يحلّل « 2 » حلالا ولا يحرّم حراما ، وقد روي أنّ / عثمان وعليا وزيد بن ثابت وحنظلة ومعاوية وغيرهم كتبوا له صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكن من الذي عمل على عهده عملك فأمر بقتله ؟ ! يعرّض له بما كان ينسب لابن أكثم من اللواط - فخجل ، واستفرغ ضحكا المتوكل ، فكان ذلك سبب العداوة بينهما ؛ وأخباره كثيرة مأثورة . جملة من شعر أبي بكر ابن سوار في أوصاف شتى [ 139 أ ] له من قصيدة أوّلها « 3 » : إيّاك من ظبية في ذلك الكنس * فإنها أخت ذاك الضيغم الهرس كم نمّ بي « 4 » جرس قرطيها وساعدني * ما في الخلاخل من صمت ومن خرس ما ظبية المكنس العفراء همت بها * وإنما تيمتني ظبية الأنس « 5 » ومنها « 6 » : ما يعرف العرف في المسواك من سبب * إلا من الشّنب المعطار واللّعس يا ربّة الخدر حيث النجر من أسد « 7 » * والموج من زرد والسيف من فرس رسوم دارك في يبرين دارسة * وفي الحشا لك ربع غير مندرس قس ما تشاء تجد بي مثله عوضا * وبالزمان الذي ولّى فلا تقس / ألست تذكر يوما حين زرتهم * والدهر يخرج من عيد « 8 » إلى عرس نزلت في موضع حفّ الغدير به * كما يحفّ اخضرار الليل بالغلس

--> ( 1 ) ل : فيمن . ( 2 ) ل : يحل . ( 3 ) منها أبيات في المحمدون والمسالك . ( 4 ) ط د : لي . ( 5 ) سقط هذا البيت من ط د ك ، وهو ثابت في س ل والمحمدون من الشعراء . ( 6 ) منها : سقطت من س ل . ( 7 ) ط د : البحر ( دون إعجام ) من أمد ، وأثبت ما في س والمحمدون . ( 8 ) المسالك : حزن .